منتدى تلاميد ثانوية يارو عكاشة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


.: عدد زوار المنتدى :.


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
كم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا وكم يشرفني أن أقدم لك .. أخـوتنا وصداقـتـنا التي تتسم بالطهر والمشاعر الصادقة التي تنبع من قلوب مشرفيّ وأعضاء هذا المنتدى السامي

شاطر | 
 

 حول المناخ والطقس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرزاق

avatar

ذكر عدد المساهمات : 40
العمر : 25

مُساهمةموضوع: حول المناخ والطقس   الثلاثاء يوليو 27, 2010 12:58 am

لبحث الثالث

الطقس و المناخ و مختلف البيئات على الكرة الارضية

تعريف الطقس

وعادة يعرف الطقس بأنه" حالة نظام الغلاف الجوي في مكان ما خلال فترة وجيزة من الزمن، تتراوح بين الساعةالواحدة إلى عدة شهور. وفي معظم الأماكن قد يتغير الطقس بين ساعة وأخرى, ومنيوم إلى يوم, ومن فصل إلى فصل. ولذلك فإن حالات الطقس حالات آنية للغلاف الجوي تبين ماذا يحدث فيه في مكان ما خلال وقت ما.

تعريف المناخ:

ويعرف المناخ بأنه"حالة نظام الغلاف الجوي في مكان ما خلال فترة طويلة من الزمن تقدر بعدة عقود من السنين, ولا تقل عن خمس سنوات, وعادة تحدد بحوالي 30 سنة. وتعد حالات المناخ معدلا لحالات الطقس ومحصلةً أو تراكماً لها, مع الأخذ بالاعتبار الحالات المتطرفة والشاذة التيقد تتكرر عشوائيا كل بضعة سنين بسبب تغيرات ديناميكية تحدث في الغلاف الجوي"

هناك إجماع عالمي تقريبا على اعتماد متغيرات حالة الطقس والمناخ بالعناصر الرئيسية المقاسة التالية :
درجة حرارةالهواء "Air Temperature"
الضغط الجوي "Atmospheric Pressure"
الرطوبةالجوية "Humidity Atmospheric"
الرياح "Wind"
الغيوم "Cloudiness"
مدى الرؤيا "Visibility"
الهط,ل "Precipitations"
السطوع الشمسي "Sunshine"



حالات المناخ و الأصناف المناخية :

بما أن حالات المناخ واضحة وثابتة ويتوقع حدوثها وتكرارها في أوقات معينة من شهور وفصول السنة دائما، فقد كان ميسرا تصنيفها في مجموعات وأصناف محددة تتكرر في المكان سنة بعد سنة بشكل رتيب ومعروف لدى الناس، والجميع يترقبها و يعد العدة لاستقبالها، لذلك حددت أصناف لحالات المناخ معروفة عالميا، ولكل صنف منها خصوصيته وسماته المحسوسة الناتجة عن تفاعل عناصر حالته، وسميت هذه الأصناف وفقا للمواقع و الأقاليم الجغرافية التي تسود فيها كما يلي:

أولا : مناخ العروض الدنيا, ويشتمل على:
المناخ الاستوائي الرطب
المناخ الموسمي
المناخ المداري الرطب الجاف
المناخ المداري الجاف
ثانيا : مناخ العروض الوسطى, ويشتمل على:
المناخ شبه المداري الجاف
المناخ شبه المداري الرطب
مناخ البحرالمتوسط
مناخ السواحل الشرقية المحيطي
مناخ العروض الوسطى الجاف
المناخ القاري الرطب
ثالثا : مناخ العروض العليا، ويشتمل على:
مناخ الغابات البادرة (التايغا)
مناخ التوندرا
مناخ الغطاءالجليدي (القطبي(
رابعا: مناخ المرتفعات الجبلية

1-8- العوامل الرئيسة المتحكمة بالطقس والمناخ:


هناك العديدمن العوامل التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في حالات الطقس والمناخ، ومن هذهالعوامل ما يكون تأثيرها على مقياس صغير محلي ومؤقت تؤثر بحالات الطقس وتعرف بمعدَلات الطقس "Weather Modifications" أو ضوابط الطقس "Weather Controls". ومنها ما يكون تأثيرها على مقياس شاسع عالمي ودائم، تؤثر بحالات المناخ وتتحكم فيها،وتعرف بعوامل المناخ "Climate Factors" أو ضوابط المناخ "Climate Controls" (9، 15(.


1-8-1العوامل المتحكمة بالطقس "Weather
Controls":

تعرف العوامل المتحكمة بالطقس بأنها أي جهد أو عمل يبذل لتعديل حالات الطقس بغية تحسينها أو تجنب تأثيراتها الضارة، وتتمثل بما يلي:
1- الحد من حدوث الصقيع في الحقول الزراعية وعلى وطرق المواصلات.
2- تفريق الضباب المتشكل فوق الطرق السريعة والمطارات.
3- تبديدالغيوم المتشكلة فوق المطارات والمناطق المحيطة بها.
4- استمطارالغيوم.
5- تثبيط البرق الناجم عن العواصف الرعدية فوق المناطق الغابية لتجنب حدوث الحرائق.
5- الحد من هطول البرد وتجنب الأضرار الناجمة عنه.
إقامة مصدات للرياح للحد من سرعتها أو لتغيير اتجاهها.
تعديل خصائص العواصف العاتية مثل الهوريكان والحد من تأثيراتها المدمرة.

1-8-2- العوامل المتحكمة بالمناخ "Climate Controls":

تعرف العوامل التي تنتج الحالات المناخية في مكان ما بالعوامل المتحكمة بالمناخ أو عوامل المناخ، وهي بالحقيقة نفسها العوامل المنتجة لحالات الطقس، وأهمها:

1- الإشعاع الشمسي الوارد إلى سطح الأرض "التشمس" ( Isolation):
يعد التشمس من أهم العوامل المؤثرة بالمناخ، فهو المولد لعناصر حالاته جميعها بشكل مباشر وغيرمباشر، وبسبب الشكل الكروي للأرض ودورانها حول الشمس تتلقى أجزاؤها مقادير مختلفة من التشمس. فيصل إلى العروض الجغرافية الدنيا الاستوائية والمدارية، حيث تسقط الأشعة الشمس عمودية أو شبه عمودية، أكبر قدر من التشمس. بينما يصل العروض العلياوالقطبية، حيث تسقط الأشعة الشمسية مائلة دائما، أقل المقادير منه. ويقدر أن نسبة ما يصل العروض العليا والقطبية من التشمس يقل عن 20% عما يصل منه إلى العروض الدنيا الاستوائية والمدارية.
وبسبب هذا التباين في كمية التشمس الساقطة على سطح الأرض تتباين قيم الضغط الجوي وتتولد الرياح العالمية هابة عبر العروض الجغرافية ومن مكان الى آخر على سطح الأرض، وتتولد التيارات المائية عبر البحار والمحيطات.

2- طبيعةالسطوح وألوانها:


تلعب طبيعةالسطوح والأجسام وألوانها دورا هاما في تحديد مقادير التشمس الصافية الواصلة الىسطح الأرض وتباينها من مكان إلى آخر. إذ تتمتع السطوح البيضاء وفاتحة اللون، مثل الثلج والرمل، بمعامل انعكاسية للأشعة الشمسية (ألبيدو) كبير وبالتالي تمتص مقاديرقليلة من التشمس. بينما يكون ألبيدو السطوح السوداء وداكنة اللون، مثل الصخورالبازلتية والغابات، قليل فتمتص كميات أكبر من التشمس. وبشكل عام يكون ألبيدوالمسطحات المائية ضئيل جدا لقدرة الأشعة الشمسية على اختراقها والغوص في أعماقها. وعلى العكس من ذلك يكون ألبيدو المساحات القارية كبير نسبيا. ويؤدي هذا التباين إلى إيجاد المزيد من التباينات المحلية والإقليمية الفصلية في كميات التشمس الواصلة الى سطح الأرض وفي قيم الضغط الجوي وفي توليد الرياح المحلية.
بالإضافة إلىذلك، لا تظل طاقة التشمس الحرارية ثابتة الشكل. فعندما تصل الأشعة الشمسية إلى سطح الأرض تدخل في سلسلة من التحويلات الدائمة والمتزامنة تختلف طبيعتها باختلاف طبيعة السطوح الساقطة عليها. وتتحول خلالها إلى أشكال مختلفة من الطاقة الحرارية المحسوسة والطاقة الحرارية الكامنة للتبخر والطاقة الكامنة والطاقة الحركية تتواجد باستمرارفي الغلاف الجوي وعلى سطح الأرض. وتساهم هذه التحولات أيضا في وجود التبايناتالحرارية المحلية، وتيسر نقل الطاقة بمختلف أشكالها بواسطة الغلاف الجوي من مكانالى آخر على سطح الأرض.

3- البعدوالقرب من المسطحات المائية:

تعد البحاروالمحيطات من العوامل الرئيسة المؤثرة في حالات المناخ، وحالات طقسها، السائدة علىسطح الأرض للأسباب التالية:
آ- تغطي البحار والمحيطات حوالي 71% من مساحة الكرة الأرضية، وبالتالي فإن حوالي 71% من كتلة الغلاف الجوي ترزخ فوقها وتكون في تماس مباشر معها وتكتسب صفاتها، لذلك فأنها تشكل مصدرا للكتل الهوائية والرياح الرطبة.
ب- تقوم البحار والمحيطات بدور خزانات عظيمة للطاقة الحرارية الشمسية، لقدرتها الفائقة علىامتصاصها، وتحويلها إلى طاقة كامنة تستخدمها في تبخير مياهها، وبالتالي فإنها تبث قدرا عظيما من الطاقة الحرارية خلال قاعدة الغلاف الجوي بالتماس وبالإشعاع عند تحرير الطاقة الحرارية الكامنة في مياهها المتبخرة عندما تتكاثف على شكل طاقة حرارية محسوسة.
ت- تشكل البحار والمحيطات مع الغابات المصدر الرئيس للرطوبة الجوية الموجودة في الغلاف الجوي، والتي تنتقل إليه بالتماس والتبخر. وبالتالي فإنها تشكل مصدر الهطول(التساقط) على سطح الأرض. ولذلك تكون المناطق الساحلية والتي تصلها المؤثرات البحرية والمحيطية أكثررطوبة وهطولا من المناطق القارية البعيدة عنها.
ث- تشكل البحار والمحيطات مصدر المنخفضات الجوية والرياح الرطبة المؤدية لحدوث الهطول. كماإنها مصدرا للعديد من الحالات الجوية المتطرفة مثل عواصف الهوريكان والتورنادووالنينيو واللانينيا والتسونامي وغيرها التي تصيب الأقاليم الساحلية.
ج- تعمل التيارات المائية البحرية الباردة والحارة، على نقل الطاقة الحرارية وتبادلها بين العروض الجغرافية المختلفة، مؤدية إلى تعديل خصائص حالات المناخ في سواحل المناطق التي تجري أمامها.
ح- تنظم البحار والمحيطات مع النباتات كميات ثاني أكسيد الكربون (CO2) الموجودةفي الغلاف الجوي.

4- المرتفعات الجبلية:

تلعب المرتفعات الجبلية دورا هاما فيتعديل خصائص عناصر حالات الطقس والمناخ والتحكم بها. فمع الارتفاع عن سطح البحرتنخفض درجات الحرارة، ويقل الضغط الجوي، وتعتدل خصائص الغيوم، وتزداد كميات الهطول،وتعتدل سرعة الرياح واتجاهها، وغيرها من الخصائص. ذلك مما يؤدي الى تباين الأنواع المناخية وحالات الطقس المصاحبة لها على السفوح الجبلية. وبوجود المرتفعات الجبلية الساحلية ينحصر دور المؤثرات البحرية على السفوح المواجهة للبحار والسهول الساحلية،حيث تسود الأراضي الرطبة وشبه الرطبة، بينما يلتغي تأثيرها أو يقل على السفوح المعاكسة والمناطق الواقعة خلفها، حيث تسود الأراضي شبه الجافة والصحارى الجافة.

1-9- العوامل المحلية المتحكمة بالطقس والمناخ:

1- الأراضي المتصحرة:
ويقصد بالأراضي المتصحرة تلك الأراضي الزراعية والرعوية والغابية التي كانت منتجة ثم تدهورت بيئتها بسبب الاستخدامات الإنسانية السيئة المفرطة ، المتمثلة بالنشاط الزراعي الحثيث دون ترشيد والرعي والاحتطاب الجائرين واتساع المدن وإقامة المواقع السكنية الجديدة على حساب الأراضي الزراعية والغابية، أو تلك الأراضي التي تدهورتبسبب الشروط المناخية القاسية المتمثلة بتوالي سنوات المحل العجاف وأصبحت غير منتجة ومشابهه للبيئات الصحراوية. وتعد هذه الظواهر من أهم العوامل المعدلة للحالات المناخية على المستوى المحلي. إذ تتغير نسبة الألبيدو للسطوح مع تغير ألوانها وطبيعتها، وتتغير بالتالي خصائصها الحرارية والرطوبية، ذلك مما يؤدي إلى حدوث حالات معدلة من الطقس والمناخ.
2- تلوث الهواء في المدن الكبرى:
من المعلوم أنه يوجد في الغلاف الجوي غازات، مثل بخار الماء (H2O) وثاني أكسيدالكربون (CO2) والميثان (CH4) وأكسيد النتروز (N2O) ومركبات كلوروفلوروكاربون (CFCS) أو كلوروفلوروميثان (CFMS) بالإضافة إلى الجسيمات (aerosols) وذرات الغبارالدقيقة، تمتص بعضا من الأشعة الأرضية وتمنعها من الفرار إلى الفضاء، وتعود وتشعها لسطح الأرض فتزيد حرارتها. وتعرف هذه الغازات والمركبات بغازات البيوت الخضراء (greenhouse gases) أو غازات الاحتباس الحراري. وعندما تزداد مقاديرها في الغلاف الجوي بسبب النشاطات البشرية المختلفة عن مستوياتها العادية، كما هو الحال في هواءالمدن، يزداد فعلها الحراري المدفئ لسطح الأرض، إذ تمتص هذه الغازات بعضا من الأشعة الأرضية الحرارية وتمنعها من النفاذ الى الفضاء، وتعرف هذه الظاهرة بالاحتباس الحراري (heat trapping). ولذلك تتعدل خصائص المناخ الحرارية والرطوبية والهطولية في المدن وتبدو متباينة نسبيا عما حولها من المناطق مشكلة ما يعرف بالجزر الحرارية (heat islands).
ويعتقد العديد من العلماء المناخيين أن ظاهرة الاحتباس الحراري ستتجاوز حدود المدن وستكون عامة وشاملة لمناخ الأرض كله وستؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة بضع درجات مئوية في القريب العاجل، محدثة تغيرات مناخية إقليمية وعالمية دائمة متمثلة بتغيرات في الأنماط الحرارية والتهطالية وخصائص فصول السنة.


المناخ العادي والتباين والتذبذب والتغير المناخي ومقاييسها الزمنية:

تعتري الحالات المناخية اختلافات وتباينات تجري وفقا لمقاييس زمنية مختلفة،لا بد من التعرف عليها ومعرفة الفروق بينها وكيفية التعامل معها. وتتمثل هذه الاختلافات في مفاهيم عديدة أهمها:
آ- المناخ العادي (Normal climate):
يعرف المناخ العادي بأنه "حالات المناخ المتوقعة الحدوث في مكان ما خلال فترة معينة من السنة (شهر أو فصل معين)". ويمكن أن يعبر عن المناخ العادي بطريقة موضوعية (Objective) باستخدام المعايير الإحصائية التي تتمثل بالمتوسطات والمعدلات الحسابية وانحرافاتها المعيارية المشتقة خلال فترات طويلة من الزمن لعناصر الحالات المناخية المقاسة،أو بطريقة حسية ((Perceptive تعتمد على إدراك الناس ومعرفتهم بالخبرة بالشروط المناخية المؤدية للمناخ العادي أو غير العادي ().
وغالبا ماتبنى أحكام الناس وقراراتهم على مجموعة من المشاهدات والأحاسيس اكتسبوها من معاصرتهم لحالات مناخية جرت خلال فترات قصيرة (عدة سنوات) وحديثة من الزمن. وعادةما تختلف أحكامهم حول تحديد حالات المناخ العادية وحالاته غير العادية بسبب اختلافالأعمال والنشاطات التي يزاولونها. فما يراه البعض مناخا عاديا قد يراه آخرون مناخاغير عادي. فمثلا تبدو حالات المحل التي تصيب الأراضي شبه الجافة للبعض حالات مناخ غير عادية وشاذة، بينما هي بالحقيقة ومن وجهة النظر الموضوعية جزء لا يتجزأ منالمناخ العادي.
ب- الفصلية (Seasonality):
وتعرف الفصلية بأنها "التعاقب الطبيعي للفصول خلال السنة". يحل فصل الشتاء ويليه فصل الربيع ثم فصل الصيف ففصل الخريف في كل سنة. والناس جميعهم مدركين هذا التعاقب الفصلي ويعرفون سمات المناخ السائد في كل فصل من هذه الفصول في الأصقاع التي يعيشون فيها، وأنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية جميعها متكيفة معها. وكذلك الأمر بالنسبة للحياة النباتية والحيوانية كلها مرتبطة بها وتجري وفقا له. وتحدث الفصول وتتعاقب كل سنة نتيجة لدوران الأرض حول الشمس وميلانمحورها عن الوضع العمودي بمقدار27` 23 ْ وبنفس الاتجاه.
التباين المناخي (Climate variability):
يعرف التباين المناخي بأنه "التباين الحاصل في الحالات المناخية بين السنين، أي خلال الشهور نفسها والفصول نفسها بين سنة وأخرى". ومثال على ذلك التباين الحاصل في كميات الهطول وفي درجات الحرارة بين سنة وسنة خلال شهر أو فصل معين.
ولا شك في أن الناس، من خلال خبراتهم المتوارثة، يدركون أن الفصول تتكرر سنويا ولكن الشروط المناخية لا تتكرر فيها بشكل متناسق بين سنة وأخرى وأن هناك تباينات من نوع ما لابد وأن تحدث بين السنين. ومن هذه التباينات ما يكون طفيفا محتملا ومنها ما يكون متطرفا قاسيا يشوش حالات المناخ العادي مؤديا الى كوارث حقيقية، كما هو الحال عندحدوث المحل أو الفيضانات المدمرة أو عند حدوث ظاهرة "ال نينيو" (El Niño).
ت- التذبذب المناخي (Climate fluctuation):
يعرف التذبذب المناخي بأنه"التباين المناخي الذي يستمر ويتوالى خلال عدة سنين متتالية مستغرقا حوالي حقبة من الزمن (عشر سنوات) أو نحوها".ومثالا على هذه التذبذبات حالات المحل التي عصفت بإقليم السهل السوداني الإفريقي خلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي مؤدية الى تصحرالأراضي الرعوية والزراعية، لكنها توقفت في أواخر الثمانينات وتمكنت بعض الأراضي من استعادة إنتاجيتها من جديد . ومن الأمثلة عليها أيضا تكرر عواصف الهوريكان العاتية المدمرة في المحيط الأطلسي خلال فترة رجوع تقدر بحقبة من الزمن. فقد بينت البيانات المناخية أن عواصف الهوريكان كانت أكثر تكرارا خلال الفترة بين 1944-1967من الفترة بين 1968-1991 ثم بدت أكثر تكرارا ونشاطا من أي وقت آخر في الفترة بين 1995-2000 .ومن الأمثلة الجيدة على هذه التذبذبات المناخية أيضا جريان نهركلورا دو في أميركا. فخلال الفترة بين 1900-1920م كان صبيب النهر السنوي غزيرالكنه انخفض بحدة خلال الفترة بين 1920-1980م
ث- التغير المناخي (Climate change):
يعرف التغير المناخيبأنه "تبدل راسخ في نظام مناخ الأرض يجري ويدوم وفقا لمقاييس طويلة الأمد من الزمن، يحصل خلال قرون عديدة أو حتى آلاف من السنين، جرى في الماضي ولكنه من المحتمل أن يحدث في المستقبل". ومثالاً على هذه التغيرات المناخية العصور الجليدية المتعاقبة خلال الفترة بين 75000-10000 قبل الآن، التي غطت خلالها الجليديات القارية السميكة مساحات شاسعة من أوروبا وأميركا الشمالية وغطت الجليديات الجبلية أجزاء شاسعة منأميركا الجنوبية وآسيا وإفريقيا عدة مرات. وكان آخرها ما عرف بالفترة الباردة التي حدثت بين 12800- 11500 قبل الآن ). ثم تلتها فترة دافئة تراجعت خلالها الجليديات في الفترة بين 10000-6000 قبل الآن، ثم سادت فترة أكثر دفأ بين 1000-1250 قبل الآن، تلاها ما يعرف بالعصر الجليدي الصغير (Little Ice Age ) خلال الفترة بين 1500- 1850 م (5، 7، 15، 17، 19، 21، 22، 24، 26)، . وخلال هذه الفترات جرت تغيرات مناخية طويلة الأمد نتج عنها مناخات مختلفة كليا عن بعضها البعض دام كلمنها عدة قرون أو عدة آلاف من السنين. وقد دلت الدراسات أن مناخ الأرض ظل خلال الألفين السنة أو أكثر الماضية مستقرا لم يتغير ، ولكن بعض الباحثين يتوقع حدوث تغير مناخي مفاجئ في غضون عدة عقود القادمة

1-12-1- الفرق بين التغير المناخي والتباين والتذبذب المناخي:
من المثير حقا أن كثير من الناس مايخلط بين مفهوم التغير المناخي وبين مفهوم التباين والتذبذب المناخي. وعلينا أن ندرك هنا أنه عندما يجري الحديث عن التغير المناخي فالمقصود هو تبدل كلي في نظام المناخ حدث في الماضي البعيد منذ عدة قرون أو عدة آلاف من السنين ويحتاج لمثل هذا الزمن ليحدث من جديد. ولهذا يسمي البعض هذا التغير بالتغير المناخي العميق "Deep climate change" (4). ولا يمكن ملاحظة التغير المناخي خلال حياة جيل من الأجيال البشرية، وإنما يستدل على حدوثه من خلال ما تكشفه الحفريات الجيولوجية من أحفوريات (مستحثات) محفوظة في طبقات الصخور الرسوبية المتشكلة عبر العصور الجيولوجية، وترسبات الطمي في البحيرات وحلقات نمو الأشجار وما تكشفه الحفريات الآثارية في المواقع التي سكنها إنسان ما قبل التاريخ في العصورالحجرية أو من خلال دراسة الطبقات الجليدية المتراكمة في الأصقاع القطبية. بينما بالمقابل فإن التباين والتذبذب المناخي يحدث مرارا وتكرارا خلال فترات زمنية قصيرة عبر حياة أي جيل من الأجيال البشرية.
1-12-2- أسباب حدوث التباين والتذبذب المناخي:
تجمع الدراسات على أن أسباب التباين والتذبذب المناخي يحدث عن عمليات داخلية تجري بين مكونات نظام المناخ تؤثر فيها وتتأثر بها، وتسبب شذوذات تحدث على مقياس واسع في حركة الجو العامة بين سنة وأخرى أو عدة سنين متتالية (25، 26). تؤدي هذه الشذوذات الى عرقلة عملية النقل الحراري والرطوبة عبر العروض الجغرافية أو تسرعها، ذلك مما يؤدي الى ظهور تباينات وتذبذبات مناخية عالمية. وترجعالكثير من الدراسات حدوث الشذوذات في دورة الرياح العامة الى تغيرات في تركيب الغلاف الجوي وتلوثه وتزايد حمولته من الغبار والجسيمات الناجمة عن النشاطات الطبيعية والإنسانية، أو بسبب التصحر الذي يؤدي الى تغير طبيعة سطح الأرض بسبب النشاطات الزراعية المنهكة والرعي والتحطيب الجائرة وازدياد المساحات العمرانية. بينما يراها البعض الآخر نتيجة لتغيرات دورية تصيب الطاقة الشمسية الإشعاعية المصاحبة لدورات البقع الشمسية (أقاليم غامقة اللون باردة نسبيا تظهر على سطحالشمس)، خاصة الدورات قصيرة الأمد التي تتراوح مدتها بين 11-22 سنة. مع ذلك يراهاعلماء المناخ والأرصاد الجوية المعاصرون ليست أكثر من تباينات عادية تجري خلال الحالات المناخية وتقع ضمن التوقعات الإحصائية المناخيةالعادية.
1-12-3- أسبابحدوث التغير المناخي:
يحدث التغير المناخيبسبب عمليات خارجية عن نظام المناخ تؤثر فيه ولا تتأثر به. وتتمثل هذه العمليات فيتغيرات فلكية بطيئة مستمرة في مدار الأرض حول نفسها وحول الشمس. و يعتقد وفق النظرية أو آلية ميلانكوفتش "Milankovitch Mechanism" ، نسبة للعالم اليوغسلافي الذياقترحها (5، 7، 15، 17، 19، 24)، وجود ثلاث دورات فلكية منتظمة تجري متزامنة وباستمرار. ووفقا لهذه الآلية فإن زاوية ميلان محور الأرض عن الوضع العمودي (Obliquty) تتغير باستمرار بين 48` 521 ْ و24` 24 ْ خلال حوالي 40000 أو 41000 سنة، وتساوي في الوقت الحاضر 27` 23 ْ، وتتناقص حوالي 0.5"ثانية سنويا. ويختلف شكل مدار الأرض حول الشمس من الشكل الدائري الى الشكل البيضاوي (الإهليلجي) كل حوالي 90000 سنة وبالعكس كل 10000 سنة. بالإضافة الى ذلك يتمايلمحور الأرض صانعا دورة كاملة خلال 21000 أو 27000 سنة يتغير أثنائها اتجاهه، ويتغيرمعه وقت الفصول تدريجيا، كما يتغير موقع الحضيض "Perihelion" (أقرب مسافة بين الأرضوالشمس) وموقع الأوج "Aphelion" (أبعد مسافة بين الأرض والشمس) في مدار الأرض حول الشمس. وتدل الحسابات أن وقت الفصول يتأخر عن موعده يوما واحدا كل 70 سنة، وبذلك سينتقل اتجاه محور الأرض من نجم القطب الى نجم فيجا (Vega) ، وينتقل وقت الحضيض من 4 يناير (كانون الثاني) الى 4 يوليو (تموز) في حوالي 10500 أو 13500 سنة. ولا شك أن لمثل هذه التغيرات الفلكية القدرة على إحداث تغيرات مناخية طويلة الأمد تدوم عدةآلاف من السنين.
وتعتقد بعض الدراسات مؤخرا أن الاحتباس الحراري الحاصل بسبب تزايد كل من غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) والميثان (CH4) وأكسيد النتروز (N2O) ومركبات كلوروفلوروكاربون (CFCS) أو كلوروفلوروميثان (CFMS) بالإضافة الى الجسيمات (aerosols) وذرات الغبار الدقيقة في الغلاف الجوي، ستساهم في ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي بين 1.5 ْ- 5.8 ْ درجة مئوية، وارتفاع مستوى سطح البحر بين 0.09-0.88 م بحلول عام 2100م، مؤدية الى حدوث تغير مناخي عميق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حول المناخ والطقس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تلاميد ثانوية يارو عكاشة :: الـمـواد الأدبيـة Les Matières Littéraires :: الجغرافيا Géographie :: 2année-
انتقل الى: